vendredi, mai 22, 2009

علامة تعجب :الزبال اذ غاب




منذ ايام عدة وجامع القمامة متغيب تماما دونما سابق انذار
هذا الزبال كان منتظما في مواعيده، ياتي ثلاثة مرات في الاسبوع بهدوء ودونما ضجة لدرجة انك قد لا تراه لشهور
غاب الزبال فادركنا جميعا قيمته واهمية الدور الذي يؤديه
كثيرا منا يسخر من مهنة الزبال واخرون يحسدونه على ما يظنون انه النعيم على ماتدره هذه المهنة من ذهب
لكن ايا منا لم يجرب ان يعمل زبالا فلا يعرف متاعب هذه المهنة ،المفيد هنا ان زبال حيينا اتخذ قرار هو وزملائه بالاحتجاب احتجاجا على مايقلونه من سؤء نية بعضهم بعدم قبولهم دخول القمامة ارضهم
الزبالون يقولون ان هذا التصدي الشرس يهدد ارزاقهم ويمنعهم من الاسترزاق من مؤائد اللئام
وكان ان غاب زبالنا تضامنا
فاذا كان الجميع يستعمل سلاح الوقفات الاحتجاجية والاعتصامات والاضراب عن الطعام فلماذا نلوم الزبال عن اتباعه نفس الاسلوب؟
ولذلك اتوجه له بنداء:ياايها الزبال نحتاج اليك، فلا تطيل الغياب.
ملاحظة للصائدين في البالوعات :لا اقصد البتة صاحب مدونة خيل وليل

الجنسية الايطالية لشاليط ذروة الانحطاط الأخلاقي فى السياسة الأوربية / فارس عبد الله


الجنسية الايطالية لشاليط ذروة الانحطاط الأخلاقي فى السياسة الأوربية / فارس عبد الله


الكيل بمكيالين في السياسة الغربية ,هو السمة البارزة للتعامل مع القضية الفلسطينية,فليس غريباً أن ترى الدول الأوربية, ترفض استقبال ممثلي الشعب الفلسطيني المنتخبين ,بدعوة أنهم من أصحاب المواقف " المتطرفة" ,وفى الوقت نفسه لا تمانع في لقاء الإرهابي ليبرمان,والذي نسف كل مفهوم لعملية السلام خلال تصريحاته المختلفة ,وتراها تعرض عن التعامل مع نتائج الانتخابات الفلسطينية,وما أفرزته من قيادة اختارها الشعب عبر صناديق الاقتراع ,ولا تتحرج بالتعامل مع نتائج الانتخابات الصهيونية ,وما نتج عنها من تشكيل حكومة يمينية متطرفة, وذات مواقف السياسية معلنة في عدائها لمفهوم السلام,والذي يترجم في هذه الأيام بمصطلح حل "الدولتين" , يعتبره الاتحاد الأوروبي أساس لإمكانية تسوية النزاع الفلسطيني الصهيوني ,ومع ذلك يغيب التوازن السياسي عند الأوربيين, في النظر لأطراف الصراع في الشرق الأوسط ,وتقف الحكومات الأوربية إلى جانب الإدارة الأمريكية ,في دعم الكيان الصهيوني والمحافظة علي وجوده ,ولو على حساب قضية شعب أخر ,يعاني ويلات الاحتلال من قتل وحصار وتهجير.
هذه السياسة الغربية ليس بالجديدة ,ولا بالمستغربة فمواقف دول وحكومات الاتحاد الأوروبي ,تقف إلى جانب الكيان الصهيوني من خلال العضوية في اللجنة الرباعية ,التي تفرض شروطها السياسية ,وتتدخل في تعطيل ملف الوحدة الفلسطينية ,من خلال شرط الاعتراف بالمحتل و تحاول فرضه على الفلسطينيين , بالتهديد بالحصار السياسي على الحكومة الفلسطينية ,ووقف تدفق المال السياسي المغمس بالذل والمهانة, إلى قنوات السلطة الفلسطينية ,إلا أن تطرف المواقف السياسية الأوربية ,في محاباة الكيان الصهيوني وصل إلى مرحلة تضرب فيها ,القيم الأخلاقية للمجتمع الأوربي ذاته ,فهل يعقل أن تقف الدول والحكومات الأوربية ,وهي بطبيعة الحال تشكل إرادة جزء كبير من المجتمعات الأوربية , إلى جانب كيان عنصري محتل يقع تحت سطوة آلته العسكرية المجرمة ,ملايين الفلسطينيين ويمارس بحقهم المجازر ,وأخرها الحرب على غزة والتي خلفت أكثر من 1400 شهيدا , أغلبهم مدنيين من النساء والأطفال.
ولقد وصل مستوي الانحدار في السياسة الأوربية ,أن يتسابق رجال السياسة والحكم فيها إلى تقليد ,الجندي الصهيوني الأسير جلعاد شاليط ,الأوسمة ومنحه الجنسية ,وهو القاتل الذي كان يقف خلف دبابته إلى أطراف مخيم للاجئين في رفح , يقصف الأبرياء من الأطفال ويحاصرهم فيمنع دخول الدواء والحليب إليهم ,وعندما يقع في الأسر خلال عملية عسكرية وفى موقع عسكري , تجد من يدافع عن قضيته من أرباب السلطة السياسية والدينية في أوربا , لماذا لا يسألون من أين أسر شاليط ؟!هل خطف من قلب مسكنه أو من بين أهله , كما يفعل الاحتلال الصهيوني ,خلال خطف آلاف الأسرى الفلسطينيين ,ولماذا لا ينظر هؤلاء الساسة إلى السبب من وراء أسر شاليط؟! ,وهل هو وحده من يقع في الأسر داخل فلسطين , وماذا عن الطفل يوسف الزق أصغر أسير فلسطيني ,والذي لم يتجاوز عمره العامان, فهل تحرك صرخات مئات النساء في الأسر الصهيوني ؟! وهل تلاقى آلام آلاف الأسرى المرضى في القيد الصهيوني ,من يهب لنجدتهم من المدافعين عن حقوق الإنسان في أوربا , أم أن لون دمائهم و بشرتهم ,لا تؤهلهم لان يقف المجتمع المتحضر معهم في محنتهم .
أن قيام رئيس بلدية روما 'جياني المانو' بمنح الجندي الصهيوني ,القاتل جلعاد شاليط الجنسية الايطالية ,تقديراً من روما وايطاليا لبطولته ومعاناته ,كما صرح بذلك حين مقابلته لوالد شاليط ,يعتبر قمة الوقاحة والعدوان بحق الشعب الفلسطيني ,وهل قتل الأطفال والاعتداء على المواطنين ,بقصف منازلهم بطولة يا حكومة ايطاليا ؟! أم هو العداء للمسلمين وتكريم كل من يشارك في قتلهم وإبادتهم ,وقديماً ارتكبت جيوش ايطاليا ,المجازر بحق الشعب الليبي المسلم ,وهي ترى بأفعال الجيش الصهيوني وشاليط ,استكمال لمجازرها القديمة بحق المسلمين, فالكفر ملة واحدة ,ولقد سبق لرئيس بلدية باريس ,وعضو البرلمان الفرنسي "كلود جاسكوين" ,منح الجندي جلعاد شاليط مواطَنةَ شرف بلدية باريس الفخرية ، وهو وسام فخري رفيع في فرنسا ,حتى أصبح تكريم القتلة عرفاً متداولاً فى أوربا التي تدعي دفاعها عن الحريات .
وكما نشاهد فالانحطاط الأخلاقي ,لم يصيب الطبقة السياسية الأوربية , وحسب بل هو أصيل في أعلى شخصية دينية , ارتكبت من الإساءة للإسلام ونبيه عليه الصلاة والسلام , وجاءت زيارتها لفلسطين المحتلة ,لتبارك الكيان المحتل الصهيوني ,بعد حرب شرسة ومجرمة قتلت الأطفال والنساء ,واستخدمت فيها المحرم من السلاح ,لتحاول تجميل صورة الكيان القبيحة والملطخة بدماء وأشلاء الأطفال, ثم ليكتمل القبح والانحياز للمجرم,من خلال لقائه بعائلة الجندي شاليط ,وتجاهل الألم والأوجاع لأكثر من 11 ألف أسير,يعانون فى زنازين العدو الصهيوني ,وكأن الأسير الوحيد فى هذا العالم هو شاليط , وإذا انتهت قضيته فلا أسرى ولا معذبين ,ومن هنا على مقاومتنا أن تأسر المزيد من الجنود الصهاينة ,لتبقي قضية الأسرى حاضرة فى أذهان العالم حين سؤالهم عن أسرى الصهاينة نجيب وأسرانا أيضا.
قضية الأسرى مركزية فى حضورها الفلسطيني, أو يجب أن تكون كذلك ,لذا فأن المطلوب من الهيئات والمؤسسات الشعبية والحكومية ,التي تهتم بشؤون الأسرى وغيرها من المؤسسات ووسائل الإعلام الفلسطينية , تحريك قضيتهم وإبرازها فى المحافل الدولية , فأن التقصير كبير فى مسألة الأسرى على الصعيد القانوني والإعلامي ,وهناك غياب واضح لقضيتهم فى المؤتمرات الدولية ,بالإمكان إظهار حجم المعاناة للأطفال الأسرى دولياً ,وهل يقبل العالم الحر أسرى حرب أطفال؟! والتركيز على الحالات المرضية من الأسرى المحرومين من العلاج والأسرى, وفى أي عرف أو قانون يحرم الأسير من الدواء إلا فى السجون الصهيونية , وكذلك معاناة الأسرى بشكل عام والذين لم يروا النور منذ عشرات السنين , من خلال تجسيد هموم الأسرى ,عبر صورة أو قصة أو تقرير أو فيلم وثائقي واقتحام كل الهيئات الدولية والمناسبات العالمية بمظلومية الأسرى ,لعلها تحرك لديهم بقايا الإنسانية فى قلوبهم ويتوقفوا عن الانحياز العمى للجلاد والقاتل.

jeudi, mai 21, 2009

صورة وتعليق

تتكون الصورة من ثلاث محاور:
قرد يتم اقتياده
دراجة هوائية يتم سحب القرد عليها
يد عصابة اللهو الخفي التي تحرك الحمقى من وراء الستارة

jeudi, mai 14, 2009

نبيهة بن ميلاد

بلغني مؤاخرا خبر وفاة السيدة القديرة نبيهة بن ميلاد فلم أشاء ان ادع الفرصة تمر دونما ان ادعوا لها بالرحمة والمغفرة
للجيل الجديد ربما الاسم لا يعني شيئا
ولكن لمن واكب بدايات الحركات النسائية ومتابع لنشاطهن اكيد يعرفها حق المعرفة
ربما لا يكفيني الوقت لتعديد مناقبها ومآثرها لضيق المجال
ساذكر فقط انها من بين من اسسوا الاتحاد النسائي الإسلامي التونسي، هو أول منظمة نسائية تونسية وبعث منذ سنة 1936 يعني اكثر من سبعين سنة ولم يحصل على تاشيرته الا بعد عشرين سنة
بعض اهداف الاتحاد اذكرها ليعلم الجميع عمق الهوة والمستنقع بين نساء خدموا قضيتهم باخلاص على غرار نبيهة بن ميلاد وبشيرة بن مراد و سارة بن الخوجة ابنة الشيخ الزيتوني الحاج علي بن الخوجة،وخاصة توحيدة بن الشيخ، أول طبيبة تونسية وغيرهن كثيروبين شبه مثقفات هذا الزمان اللواتي يملكنا من الزاد الاكاديمي الشيء الكثير ورغم ذلك لا يرتفع خطابهم كثيرا فيفحمونك بلغة برى اتدروش بعيد على حائط اخر او فلان احسن منك بكثير الخ من خطاب السوقة كما حدث لي مؤاخرا على حائط احدى مربيات الاجيال والتي نقبت في نفسي واطلعت على خائنة الاعين وعرفت سؤء نيتي فقط لكوني عاتبتها على خطابها المتباكي المستدرر للعطف والشفقة على غرار تكفيرهم لن يثنني ولن اصمت وهلما جرا مع العلم وانه سبق لها ان قامت بنفس المسرحية منذ عامين تحديدا واقامت ضجة ضد من اسمتهم بالتكفريين حينها وتكلمت في الصحف المقرؤة والمرئية (قناة الحوار) ولانني ذكرتها بذلك ولفتت انتبهها اننا مازلنا نتذكر المسرحية القديمة فلا داعي لاخراجها من جديد فكان ان ارغت وازبدت وتمطت شزرا وحذفتني من قائمة اصدقائها
هذا مع الاسف حال شبه مثقفين يتكلمون بلغة متدنية لا ترتقي بصاحبها ابدا ويستعملون الاستفزاز طريقة ووسيلة لاثارة الانتباه وبمجرد ان تحاورهم ينغلقون على انفسهن ويصرخون كفروني كفروني ....انقذوني نقذوني
اهداف الاتحاد
كان الاتحاد النسائي الإسلامي التونسي يهدف إلى تحقيق الأهداف التالية:

* تكوين رابطة المودة والتعارف بين أفراده ؛
* تربية البنت في دائرة الأخلاق الإسلامية، وتوجيهها نحو التعليم
* بث الثقافة الإسلامية والعربية في الوسط النسائي.
بمعنى هذا كان يقع في سنة 1936 وبعد مرور 70 سنة مالذي انتجته مدارسنا؟
نساء شبه مثقفات لايملكن من لغة الحوار والنقاش الا السخرية والشتم ويفحمونك في الاخير بانك تكفيري وانك كلامك مسجل ضدك عند عدل تنفيذ هههه (مساكن لكونهم لا يعرفون الحقيقة )
مع الاسف وقع الالتفاف على الاتحاد فيما بعد ليقع تحويل اهدافه وليتم تغيير اسمه على ليصبح الاتحاد القومي النسائي التونسي ويسمى حاليا الاتحاد الوطني للمرأة التونسية لجعله ملتصقا بالحزب ويدور في فلكه
رحمك الله سيدة نبيهة

mercredi, mai 13, 2009

طبخة اوباما 'تنضج عربيا'

عبد الباري عطوان
تعكف الادارة الامريكية على بلورة مبادرة سلام لتسوية الصراع العربي الاسرائيلي. ملامح هذه المبادرة بدأت تتكشف بشكل تدريجي من خلال تسريبات لبعض الصحف الغربية على لسان بعض المسؤولين العرب، سواء بشكل مباشر، مثلما كان عليه الحال في المقابلة التي اجرتها صحيفة 'التايمز' البريطانية مع العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني، او غير مباشر من خلال نشر اخبار تنسب الى مصادر دبلوماسية غير محددة.
المبادرة الامريكية تقوم على مرحلتين اساسيتين وفق التسريبات المذكورة:
الاولى: تسريع خطوات التطبيع العربي الرسمي مع اسرائيل من خلال فتح الحدود والاجواء، والسماح للاسرائيليين بالحصول على تأشيرات دخول الى الدول العربية بشكل طبيعي، واعطاء الحق لشركة الطيران الاسرائيلية (العال) بالمرور في الاجواء العربية، والهبوط في المطارات دون اي عوائق. وكل هذا من اجل طمأنة الحكومة الاسرائيلية الحالية، واقناعها 'بتجميد' الاستيطان، والقبول بحل الدولتين.
الثانية: الدخول في مفاوضات على اساس حل الدولتين، مع تأجيل البحث في قضايا الحل النهائي مثل مستقبل القدس وحق العودة للاجئين الفلسطينيين الى مرحلة لاحقة.
هذا يعني ان هذه المبادرة التي من المفترض ان يكشف النقاب عن بنودها الرئيس باراك اوباما اثناء زيارته الى القاهرة يوم الرابع من حزيران (يونيو) المقبل، في الخطاب الذي سيوجهه الى العالم الاسلامي، ويدعو فيه الى مؤتمر سلام ينعقد في شهر تشرين الأول /اكتوبر المقبل بحضور جميع الدول العربية والاسلامية، جنباً الى جنب مع اسرائيل، وبرعاية دولية.
المبادرة الامريكية الجديدة هذه ستلغي عملياً مبادرة السلام العربية، او بالأحرى ستحل مكانها، على اعتبار ان الجديد يجبّ ما قبله، وهذا ما يفسر القول بأن الادراة الامريكية ستبني تحركها وفق بعض البنود في المبادرة العربية.
خطورة التحرك الامريكي الجديد هذا تتمثل في عدة نقاط نوجزها في ما يلي:
اولا: مطالبة الحكومات العربية بتطبيع العلاقات مع الدولة العبرية (حرية تنقل الاسرائيليين واعطاء ممرات جوية لخطوطهم)، ليس مقابل الانسحاب الكامل، مثلما نصت مبادرة السلام العربية، وانما مجرد 'تجميد' الاستيطان وقبول حكومة نتنياهو بحل الدولتين.
ثانيا: تأجيل القضايا التي تعتبرها اسرائيل شائكة او معقدة، مثل القدس وحق العودة للاجئين الفلسطينيين، وهذا يعني قيام دولة فلسطينية، ولو كمرحلة انتقالية، ودون الاتفاق على هاتين المسألتين، اي دولة فلسطينية دون حدود متفق عليها، ودون القدس عاصمة لها. وهذا النهج هو ما جرى اتباعه في مفاوضات اوسلو السرية، والاتفاق الذي تمخض عنها، اي نحن امام اعادة صياغة هذا الاتفاق، وتقديمه بصورة اخرى، من قبل ادارة جديدة.
ثالثا: توسيع دائرة التطبيع بحيث تشمل الدول الاعضاء في منظمة المؤتمر الاسلامي (57 دولة)، وانهاء اي خلاف بين هذه الدول والدولة العبرية بعد التوصل الى اي اتفاق سلام وفق المبادرة الامريكية الجديدة.
هذه المبادرة اذا ما تم تبينها من قبل الدول العربية، تعتبر اخطر بكثير من اتفاقات كامب ديفيد التي ادت الى إحداث شرخ كبير في الصف العربي بخروج مصر، وانهاء حالة الحرب بينها وبين الدولة العبرية، واطلاق يد الاخيرة لشن حروب دموية متواصلة في لبنان (مرتين) وقطاع غزة، وتدمير المفاعل النووي العراقي 'اوزيراك'عام 1981، وشن غارات في العمق السوري نفسه (ضرب منشآت عسكرية نووية قرب دير الزور).
مصدر الخطورة ان اتفاقات كامب ديفيد رغم سلبياتها الكارثية، تركزت حول العلاقة المصرية الاسرائيلية، ولم تتطرق مطلقاً الى جوهر الصراع العربي الاسرائيلي، اي الثوابت الفلسطينية، ولكن المبادرة الامريكية تركز على 'تسوية' هذه القضية، بالقفز على هذه الثوابت، تحت ذريعة تأجيلها، والرضوخ بالكامل للمطالب الاسرائيلية في هذا الصدد.
الرئيس المصري انور السادات الذي بدأ التطبيع بزيارة القدس المحتلة، تمهيداً لتوقيع اتفاقات كامب ديفيد، ومعاهدة السلام مع اسرائيل، حصر مطالبه باستعادة الاراضي المصرية في سيناء، ولم يقترب مطلقاً من الاراضي العربية الاخرى، او الثوابت الفلسطينية، ولكن المطلوب من خليفته الرئيس حسني مبارك والزعماء العرب الآخرين، الذهاب الى ما هو ابعد من ذلك، اي تصفية القضية الفلسطينية برمتها دون اي مقابل، غير الدخول في علاقات تحالفية طبيعية مع اسرائيل تشمل الاقتصاد وربما تمتد الى تحالف عسكري وتكتل سياسي ضد ايران اذا لزم الامر.
فمن الواضح ان هذه المبادرة الامريكية الجديدة تريد توسيع دور 'سمسار' السلام العربي، بحيث يمتد الى العالم الاسلامي بأسره، اي ان يبدأ الزعماء العرب، ومن دول الاعتدال خاصة، حملة علاقات عامة في العالم الاسلامي لتجميل وجه اسرائيل، وتسويق عمليات التطبيع معها، باعتبارها دولة صديقة، وربما حليفة لمليار ونصف مليار مسلم.
والمفارقة ان قبول بعض الزعماء العرب بدور 'السمسار' للترويج للتطبيع ومن ثم 'السلام' مع اسرائيل، يأتي في وقت تتخذ فيه دول اسلامية مواقف متشددة تجاهها، مثل ايران التي لم يتردد رئيسها احمدي نجاد في فضح عنصرية اسرائيل واغتصابها لفلسطين من على منبر مؤتمر العنصرية الاممي في جنيف، او تركيا التي انسحب رئيس وزرائها رجب طيب اردوغان احتجاجاً على اكاذيب الرئيس الاسرائيلي شمعون بيريس في مؤتمر دافوس الاقتصادي مطلع هذا العام، وانتصاراً لضحايا العدوان الوحشي الاسرائيلي على قطاع غزة.
ندرك جيداً اننا نقف في خندق القلة التي تحاول تمزيق حواجز الصمت الممارس حالياً في بعض الاوساط الاعلامية العربية، وفضح مخططات جديدة يجري طبخها بهدوء في واشنطن وتل ابيب حالياً بتعاون بعض القيادات العربية، او بمباركتها على الاقل، ولكن نرى ان من واجبنا ان نشرح الاخطار، بتسليط الاضواء عليها للمواطن العربي المطحون بالفقر والأمية والاضطهاد من قبل الدكتاتوريات العربية المتغولة.
قضية اللاجئين هي جوهر الصراع العربي الاسرائيلي، واحتلال القدس ومقدساتها هو جوهر العداء الاسلامي للدولة العبرية، ولا يجب ان يكون هناك اي تنازل او تطبيع قبل التوصل الى حلول عادلة وفق قرارات الشرعية الدولية لهاتين المسألتين.
تأجيل البحث في قضايا اللاجئين والقدس هو تنازل مبطن عنها، وتسليم بالمطالب الاسرائيلية كاملة ودون مقابل، اللهم بضعة وعود، والانخراط في مفاوضات قد تمتد لعشرات السنوات. فمنذ توقيع اتفاقات كامب ديفيد قبل ثلاثين عاماً والعرب يتفاوضون واسرائيل تبتلع الارض وتهود القدس وتبني المستوطنات. ولا مؤشر على الاطلاق لحدوث اي تغيير. فقد اظهرت استطلاعات رأي ان 52 ' من الاسرائيليين يعتبرون الاراضي المحتلة اراضي اسرائيلية محررة حسب صحيفة 'معاريف' في عددها الصادر قبل ثلاثة أيام.
نضع هذه الحقائق امام الشارع العربي، حتى لا يفاجأ بما سيعلنه الرئيس اوباما في خطابه، وسلسلة التنازلات التي يستعد بعض، او معظم، قادته العرب لتقديمها تودداً لاسرائيل التي لم تعد عدواً في نظرهم، بعد ان جعلوا ايران تحتل مكانها على قمة قائمة العداء، بتعليمات امريكية وتحريض اسرائيلي.

lundi, mai 11, 2009

رسالة مهمة لمن يهمه الامر جزء ثاني

:إن المجتمع التونسي في ازمة حقيقية يعرفها القاصي و الداني و لاداعي لاحراج سيادتكم .
فتونس بمشيئة الله الاولى عربيا في الطلاق و الاولى بفضل سياستكم الرشيدة في تعنيف النساء لرجالهن و معدل الانتحار يُساوي معدل الدول الغربية و نسبة العزوف عن الزواج فاقت الخيال و الارقام وهي في ازدياد مستمر ،لا تخلو اسرة تونسية من دون معاناة البطالة بداخلها ،العنف أصبح ظاهرة مألوفة في البيت التونسي و المدرسة و الشارع و الملاعب و ربما تصبح قريبا في المساجد، الكميات الضخمة من المخدرات التي يتم ضبتها على الحدود بالاطنان تكشف حجم المستهلكين و المتعاطين الحقيقين لها و ان الارقام المعلنة مشكوك في صحتها أما الايدز و الاجهاض والجريمة المنظمة كالسرقة و القتل و الاغتصاب ارتفع معدلها بشكل مُخيف اما الفساد و على حسب التقاريرالدولية فتونس من أكثر الدول فسادا في العالم .
إن الحضارة الحقيقية و الحداثة و التقدم ليس في علو البنيان و كثرة الفنادق و ضخ السوق بالبضائع الاستهلاكية و التشبه بالرجل الابيض إنما الحضارة الحقيقية في قيمة الانسان التونسي من أخلاق و دين و علم وقيم وإبداع و حرية نحو البناء و التعمير و صناعة القرار الوطني و إعمارا للارض و تطلعا للفضاء الفسيح .
يُؤسفني جدا أن ألفت انتباه سيادتكم ان المصائب و الازمات التي تحل بالبلاد حاليا هي نتيجة حربك على الاسلام ودين لله و ان النظام التونسي الوحيد في العالم العربي يشن حربا ضروسا ضد الاسلام و يصدر قوانين تتضارب مع القران و أحكامه و كأنكم لا تدركون انكم تحكمون شعبا مسلما يشهد بان لا إله إلا الله و يصلي و يصوم و يحج البيت .
نعلم أنكم تُعانون من الاسلام السياسي و رجاله و لكن لا يجب ان نخلط بين ما هو إسلام رباني محفوظ في كتاب الله و سنة نبيه و بين ما هي ممارسات أشخاص قد تحتمل الخطأ و الصواب و نحن لا ندعوك إلى أن تتصالح مع الحركة الاسلامية و رجالها وإن كان خيارا مطروحا و مرغوبا و لكن نلح عليك و بشدة في تصالحك مع الاسلام و ربه و نبيه .
حينما تقدم على هذه الخطوة المباركة سيأتيك كل أبناء الحركة الاسلامية شيبا و شبابا طواعية غير مكروهين يبايعونك على السراء و الضراء و لن تجد في قلوبهم ضغينة و لا حقدا بل سماحة و عفوا و صدرا رحبا و عقلا منفتحا و أفقا واسعا لان الخلاف لم يكن في شخصك الكريم و لكن في سياستك المعتدية على الله و شرعه .
و من جهة أخرى فإن ابناء الحركة الاسلامية لهم مهارات لا يستهان بها في إدارة الدولة و الاقتصاد و التعليم و قوانين المجتمع و لهم خبرة واسعة في العلاقات الدولية و التجارة العالمية فضلا على وجود رؤوس أموال ضخمة تنتظر يوم العودة لاستثمارها في البلاد ناهيك عن الميئات من الكوادر حاملي شهادة الدكتوراة في جميع التخصصات و بجميع لغات العالم .
إن يوم إعلانك المصالحة مع الاسلام سيكون يوم عيد في تونس الجديدة و فرحة في كل بيت تونسي و حينها سوف يبارك الله في الدولة و الشعب و الارض .

الفتوى و فصل الخطاب
إن الحركة الاسلامية لا تسعى اليوم أو غد في بث الفرقة والانشقاق داخل المجتمع التونسي و لا ترغب في زعزعة امنه و لا التشكيك في قيادته و لكن حينما ينسد الافق و تُوصد ابواب الحوار و ينعدم التجاوب و تُهمّش المبادرات الجادة و الصادقة في حلحلة الامور تجد نفسها مدفوعة دفعا بعد جملة التنازلات التي قدمتها بدون أثمان و سنين الصبر على الجمر دون رد اعتبار وقتها أصبح لزاما عليها أن تأخذ بزمام المبادرة و تُبرئ ذمتها أمام الله و الشعب و التاريخ و الاجيال التي تأتي من بعدها وتلجأ الى علماء الامة الاسلامية لتفتيها في مصيبتها و تسألها المخرج الشرعي من الازمة و بأقل الخسائر.
لقد صدرت الفتوى و هي ثقيلة بحجم ما حل بالبلاد من كوارث و كبيرة بكبر الانتهاكات الشرعية و الانسانية و الاجتماعية و الفتوى صادرة من جهة مسؤولة و رجالها أهل علم و ثقة و معترف بها في العالم الاسلامي و صيغت خصيصا لتونس و رئيسها و شعبها و الامر يرجع إليك و القرار بيديك و انتم على أعتاب الثمانين و مصيرك السياسي بين خيارين ...فإذا استجبت لنداء العقل و الحكمة و الشرع جنبت البلاد و النظام من أزمة سياسية لا يعلم مداها إلا الله ...أما إذا استمعت لبطانة السوء الذين ليس لديهم شئ يخافون عليه فإنهم يسوقونك لجهنم الدنيا و الاخرة و بئس المصير .
أملنا أن تختار صوت العقل و تجنب البلاد من فوضى سياسية نحن فى غنى عنها قبل أن ننشر الفتوى و نُملّكها لكل مواطن تونسي يهمه مستقبل البلاد و مستقبل أبنائه .

كتبه : حمادي الغربي

رسالة مهمة لمن يهمه الامر جزء اول

نشرت بالسبيل اون لاين لكاتبها حمادي الغربي
استحالة
بعد أن استحالت كل المحاولات و المناشدات والالتماسات و سُدت كل ابواب الحوارو نفذ صبر الصابرين و ضاقت الدنيا بما رحبت في وجه الموعودين الذين أحسنوا الظن بالسلطة بعد أن أمطرتهم بألاف الوعود الكاذبة، توسطت دول و قيادات محترمة و شخصيات معتبرة لإصلاح ما أفسدته السياسة و طيّ صفحات الماضي و التفكير في مستقبل البلاد و أمنها وتقدمها و ان كانت تدخلات المصلحين تعي حجم الصعاب و أصل الداء ، و ان كان أيضا النظام الحالي يُؤاخذ على الحركة الاسلامية في تورطها في أحداث عنف فردية وقعت في الماضي لا تمثل سياسة الحركة و لاتوجهاتها فإن النظام مُدان الى اخمص قدميه بانقلابه على الشرعية و الدستور و الاطاحة بالنظام السابق و الاستيلاء على السلطة و ما يتبعها من جاه ومال و عتاد و رقاب عباد و حتى الارض التونسية لم تسلم من تحويل حيازتها من ملك الدولة الى ملك افراد اسرته و مزاحمة الناس في أرزاقهم و ممتلاكاتهم غصبا .
لم تشفع الوساطات ولا مناشدات أهل الخير في ثني النظام عن بطشه و ظلمه لابناء الوطن الواحد بل زادته غرورا و إفراطا في التفشي و الاستعلاء و الاستكبار و الاستهتار .

تنازلات مجانية
ليس هذا فحسب ...فما أقدمت عليه بعض أجنحة الحركة الاسلامية التونسية من تنازلات و توسلات عبر رسائل تهنئة و مصالحات و وقوف بعض عناصرها على ابواب السفارة التونسية خلسة بالخارج لتسوية أوضاعها بدون ثمن أو من أجل وثيقة سفر لا تسمن و لا تغني من جوع أو التزام سياسة التهدئة والصمت من قبل البعض و تبني سياسة لا أسمع ،لا أرى ،لا أتكلم، طمعا في لفت انتباه النظام ليشهد على حسن سيرتهم و سلوكهم و الإلتزام التام بسياسة ضبط النفس و الاستسلام المطلق حتى يمنّ علينا بعطفه و حنانه وذلك للنظر في ملف بعض الاسلاميين لا غير و كأفراد و ليس كتنظيم أو كحزب سياسي .
و رغم هذه التنازلات المشينة لم تشفع لهم عند النظام بل قابلها بتعنت وغرور و أعاد سجن رمز الشموخ و العزة الدكتور شوروبعد أن قضى 17 سنة حبسا إنفراديا و كأني به يطالب المزيد من التنازلات و الاهانات و لم يرض بما سبق تقديمه و لم يشف غليله البتة،ولعله بذلك يريد منا أن نخلع ثيابنا و نكشف عن عوراتنا و نسير في شوارع العالم حفاة عراة لنكون فُرجة للناس و مفخرة له امام اسياده الغربيين لينال وسام شرف الخيانة والتبعية واستحقاق الولاء و النموذج الذي يجب أن يُحتذى به في العالم العربي .

نطق الصبر
فلو كان الصبر إنسانا لنطق من شدة صبرنا و تحملنا طول سنين العذاب والغربة والحرمان من الوطن والاحبة والاهل فضلا على زجّ الالاف من خيرة شبابنا في السجون و استشهاد الميئات منهم تحت التعذيب والمطاردة او بالموت البطئ المنظم ،أما الالاف الاخرى التي فرت بجلدها، لجأت إلى ما وراء البحار لتعيش تحت حماية دولية مكرهة تطلب الامان و حق الحياة أما عشرات الالاف الاخرى الباقية والمكبلة داخل السجن الكبير بأرض الوطن لا تجد ما تسد به رمق أطفالها بجريرة حجاب لبسته أمّ أو لحية أنبتها الله لأب أو سجدة سجدها شاب في مسجد غير الذي حُدّد له من قبل رجال أمن الدولة أو بصدقة تصدق بها تونسي لاسرة ربّها قابع وراء القضبان بتهمة شدة ارتداده على المساجد أو لاخوات إجتمعن لتلاوة القران في بيت إحداهن متلبسات بالتخطيط للانقلاب على الحكومة كما جاء في كثير من التقارير الملفقة و تماشيا مع النصوص الجديدة لقانون الارهاب الذي أختير لهذا الغرض لتصفية الاسلام و رجاله .
لو كانت الكرامة رجلا لعاتبتنا على الضعف و الهوان الذي حل بنا ،يُشتم الالاه و يُسب الرسول علنا ولا نهبّ لنصرتهم، يُعتدى على حرمات الله و لا نُبالي، تموت الانفس ظلما و قهرا و القاتل يسير على قبورهم و لا نقدر حتى على سؤاله، تُغتصب أخواتنا في وزارة الداخلية و تقتل اجنتهن في ارحامهن و كانه شيئ لم يكن ،و باسم القانون والحداثة يُغتال الاسلام و نمشي في جنازته خاشعين لان الاسلام ينهانا عن البكاء وراء الميت و لكنهم نسوا أو تناسوا أن الاسلام أيضا يُحرم قتل النفس و يجعلها جريمة كبرى يُعاقب عليها فاعلها بالاعدام،أو أننا نُؤمن ببعض الكتاب و نكفر ببعض أم هي سياسة المرحلة تستوجب التريث و الانتظار . يحدث كل هذا أمام مرئى و مسمع كل مسلمي العالم سائلين في حسرة و تعجب عن همة وغيرة وإيمان و إسلام الرجال التوانسة والدعاة والساسة والمصلحين والعلماء والشباب و الكتاب والصحفيين والمصلين والصائمين والحجاج والمعتمرين وحفظة القران...و القائمة تطول و لا حياة لمن تنادي .

المعارضة المأجورة
هذا من جهة ومن جهة أخرى فإن البطانة الفاجرة التي تحوم حول القصر و تُزين له أعماله و تقدم له نصيحة السوء لهي أشد عداوة له و تتمنى سقوط نجمه اليوم قبل الغد , و إن لم تصدقوني ، تمعنوا جيدا ، فغالبيتهم كانوا أعوانا للرئيس السابق و أبنائه و كانوا يعظمونه و يُمجدونه الى حد التأليه و لما انقلبت به السلطة انقلبوا هم أيضا عليه و أصبحوا يذمونه بعدما كانوا بالامس يمدحونه ،اما بعض المعارضة المدفوعة الثمن فهي تُمارس السياسة لكي تقتات منها و تعيش على هامش المناورات المحددة لها سلفا لتلميع صورة النظام و هيكله و في أغلب الحالات تُنفذ اجندة خفية ترسمها لها أصابع النظام للاطاحة بخصومه و النيل من المعارضة التي ما يزال فيها شيئ من الحياة ، إن المعارضة المأجورة التي تعيش على فتات أسيادها شاهدة على تجاوزات و جرائم النظام في حق شعبه و إسلامه و مواطنيه و لكنها لا تقدر أن تبوء بكلمة حق واحدة و لكنها بالمقابل جاهزة لشهادة الزور و إدانة الامة بأسرها لتنال رشوتها عند نهاية كل شهر غير منقوصة .

نحبك يا تونس
بعد ما تمّ عرضه من واقع أليم و حقائق لا ينكرها عاقل و انتهاكات بالجملة على الوطن و الدين و المواطن و رغم قساوة المشهد و الذي حاولنا فيه بكل جهد مفتعل أن لا نُفسد على القارئ مزاجه ولا نُحبط أماله....إلا أننا نُحبك يا تونس الخضراء ....نحب تاريخك و ماضيك و حاضرك و مستقبلك....نحب أرضك الطاهرة التي مشى عليها الصحابة و التابعون....أرض التين و الزيتون...أرض اللوز و الرمان.... نحب ماء نهر مجردة العذب الذي توضأ به الصالحون ....نحب سماؤك التي تمطرنا رحمة من الله الرحيم ....نحب بحرك الذي يحمينا من انفلوانزا الخنازير....نحب شوارعك و أزقتك التي مشيناها خطى.... نحب كل شيء فيك يا تونس الخيرات و وطن الاحرار ، نحبك أيضا لأن لنا فيك أرحام ... و لانه فيك شعب لم يستسلم للسماسرة و التجار....نحبك لانك انجبت رجالا قادرين على الصمود و صد العدوان.... لاننا شربنا جميعا من لبن تونسي المذاق.... و أكلنا خبز شعير مغموس بزيت البلدي.... و شربنا ماءا عذبا من منبع واحد.... و تتلمذنا على كتاب وصابورة واحدة.... و حفظنا السورة و الدرس على معلم واحد ....لذلك نحبك ياتونس ...ولن نخذلك ...سنقاوم حتى نعانقك ثانية و نرابط على أرضك رباط الاشاوس ....و تعلمنا أن لا نهاجرك أبدا ...نموت على أرضنا و ندفن في باطنها و لا نحيا حياة الغرباء ...أليس حب الاوطان من الايمان ؟

ضحايا
و كما نحبك يا تونس و نشتاق إليك إلا اننا نألم لما آلت إليه البلاد من خراب و دمار حتى أصبح التونسي يختار بمحض إرادته الموت في ظلمات البحر دون أن يراه أحد حتى لا يشمت فيه الصديق و العدو و يكون شهيدا في ذاكرة الاهل و الاحبة و لا عاطلا متسكعا في الازقة .
إننا نألم و نشعر بالحسرة لكل شاب منتحر ....كما نألم لكل أم مطلقة و أب مطلق ...و نألم أيضا لكل غريق أو سجين أو مصاب بنقص للمناعة ....و نألم أيضا لكل عاطل عن العمل فاقدا للامل ....نألم لكل مدمن على المخدرات والخمور....ونألم و بمرارة لكل أم عازب....و لكل طفل بلا أب ...إنهم جميعا ضحايا سياسة التجويع و التركيع....ضحايا برامج الالحاد و التغريب.... ضحايا سياسة الانحلال و التمييع....إنهم نتيجة حصاد ربع قرن من الزرع الفاسد . الرهان الخاسر
أما النظام الذي يُراهن على الغرب لضمان بقائه في السلطة فهو واهم و لا يفهم في السياسة و لا قوى المصالح ،لان الغرب بكل بساطة ليس عنده صديق دائم و لا عدو دائم و قيلت هذه المقولة في كم من محفل و على لسان كم من مسؤول غربي و آخرهم العجوز العزباء رايس الوزيرة الامريكية للعلاقات الخارجية،فصداقة فرنسا للنظام التونسي مرهونة بمصالحها الموجودة بالبلاد ففي اليوم الذي يصبح فيه النظام الحالي مهددا بالزوال والسقوط حتما سوف تتخلى عنه فرنسا و تُبرم اتفاقا اخرا مع الوجه الجديد القادم و يُلغي الاتفاق القديم و يُرمى في مزبلة التاريخ مع صاحبه .و لتقريب الصورة أكثر للقارئ، نقدم هذا المشهد الحي من اسيا، فالجهد الذي بذله رئيس باكستان السابق برويز مشرف للقضاء على القاعدة و القبض على اكثرعناصرها عددا و ما قام به من بلاءا يفوق بلاء الامريكان في التجسس و المطاردة لم يشفع له و لو بردّ الجميل له و حماية حكمه من السقوط و الانهيارو ذهب غير مأسوف عليه و نجا من حبل المشنقة و لولا تدخل بعض أمراء الخليج للتوسط عند الامريكان للضغط على المعارضة الباكستانية لاخلاء سبيله وعدم إيذائه لكان مقبورا أو مغمورا في حفرة تحت الارض .و يمكن للمعارضة و الموالات أن يطلعوا على سيرة شاه إيران و تجربة ماركوس رئيس فلبين السابق و بمناسبة ذكر ماركوس فإن سيرته شبيهة جد!
ا بسيرة الرئيس التونسي وهي الان في مراحلها الاخيرة ننصح بالاطلاع عليها لعموم الفائدة و الاستفادة من التاريخ و التجارب السابقة لعلها تكون عظة و درسا للقائمين .

اسلامفوبيا
أما اعتماد النظام على سياسة اسلامفوبيا لتبرير حربه على الاسلام و رجاله و تقديم أوراق اعتماده للغرب كلما لاح في الافق خطر انتهاكه لحقوق الانسان و الحريات العامة فيسعدنا ان نحيط النظام علما بان الاسلامفوبيا رحلت برحيل بوش و أستبدلت باستقبال قيادي حزب الله و حماس في المحافل الاروبية و مد جسور الصداقة مع إيران و سوريا و احترام الكامل لتركيا المسلمة و أصبحت الاسلامفوبيا موضة قديمة لا تواكب الحدث ولا الزمن و صارت جزءا من التاريخ.